ابن منظور

725

لسان العرب

الوَسِيلةُ ما يُتَقَرَّبُ به إِلى الغَيْر ، والجمع الوُسُلُ والوسائلُ . والتَّوْسيلُ والتَّوسُّلُ واحد . وفي حديث الأَذان : اللهمَّ آتِ محمداً الوَسِيلَة ؛ هي في الأَصل ما يُتَوَصَّل به إِلى الشيء ويُتَقَرَّب به ، والمراد به في الحديث القُرْبُ من الله تعالى ، وقيل : هي الشفاعةُ يوم القيامة ، وقيل : هي منزلة من مَنازِل الجنة كما جاء في الحديث . وشئ واسِلٌ : واجبٌ ؛ قال رؤبة : وأَنت لا تَنْهَرُ حَظًّا واسِلا والتَّوَسُّل أَيضاً : السَّرِقة ، يقال : أَخذ فلان إِبِلي تَوَسُّلاً أَي سَرقة . ومُوَيْسِلٌ : ماءٌ لِطَيّءٍ ؛ قال واقِدُ بن الغِطْرِيف الطائي وكان قد مَرِضَ فَحُمِيَ الماء واللبن : لَئنْ لَبَنُ المِعْزَى بِماءِ مُوَيْسِل * بَغانِيَ داءً ، إِنَّني لَسَقيمُ وشل : الوَشَل ، بالتحريك : الماءُ القليل يَتَحَلَّب من جبل أَو صخْرة يقطُر منه قليلاً قليلاً ، لا يَتَّصِلُ قطْره ، وقيل : لا يكون ذلك إِلا من أَعلى الجَبل ، وقيل : هو ماء يخرُج من بين الصخْر قليلاً قليلاً ، والجمع أَوْشال . ووَشَل يَشِل وَشْلاً ووَشْلاناً : سال أَو قَطَر . وجَبَلٌ واشِلٌ : يقطُر منه الماء ، وفي المحكم : لا يَزال يتحلَّب منه الماءُ ، قد قيل : الوَشَلُ الماء الكثير ، فهو على هذا من الأَضداد . التهذيب : ماءٌ واشِلٌ يَشِلُ منه وَشْلاً . أَبو عبيد : الوَشَلُ ما قطَر من الماء ، وقد وَشَل يَشِل . قال أَبو منصور : ورأَيت في البادية جبَلاً يقطُر في لَجَفٍ منه من سَقْفه ماء فيجتَمِع في أَسفله يقال له الوَشَل . ابن الأَعرابي عن الدُّبَيْرية : يسمى الماء الذي يقطُر من الجبل المَذْعَ والفَزِيرَ والوَشَلَ . وناقة وَشُول : كثيرة اللبن يَشِل لبنُها من كثرته أَي يَسيل ويقطُر من الوَشَلان . وناقة وَشُول : دائمة على مَحْلَبها ؛ عن ابن الأَعرابي ؛ وكذلك الوَشَل من الدمع يكون القليلَ والكثيرَ ؛ وبالكثير فسر بعضهم قوله : إِنَّ الذين غَدَوْا بِلُبِّك غادَرُوا * وَشَلاً بِعَيْنِك ما يَزال مَعِينا والأَوْشالُ : مياه تَسيلُ من أَعْراض الجِبال فتجتَمع ثم تُساق إِلى المَزارع ؛ رواه أَبو حنيفة . وفي المثل : وهَلْ بالرِّمَالِ أَوْشال ؟ وفي حديث علي ، عليه السلام : رِمالٌ دَمِثَة وعُيون وَشِلَة ؛ الوَشَل : الماء القليل . وفي حديث الحجاج : قال لِحَفَّار حَفَر له بئراً : أَخَسَفْتَ أَمْ أَوْشَلْت ؟ أَي أَنْبَطْت ماءً كثيراً أَم قليلاً . وأَوْشَلَ حظَّه : أَقَلَّه وأَخَسَّه ؛ أَنشد ابن جني لبعض الرُّجَّاز : وحُسَّدٍ أَوْشَلْتُ من حِظاظِها * على أَحاسِي الغَيْظِ واكْتِظاظِها وقوله أَنشده ابن الأَعرابي : أَلْقَتْ إِليه ، على جَهْدٍ ، كَلاكِلها * سعدُ بن بكْر ، ومن عثمان مَنْ وَشَلا فسره فقال : وَشَل وُشُولاً احتاج وضعُف وافتقَر وقَلَّ غَناؤه . ابن السكيت : سمعت أَبا عمرو يقول الوُشُول قِلَّة الغَناء والضَّعْفُ والنُّقْصان ؛ وأَنشده : إِذا ضَمَّ قَوْمَكُمُ مَأْزِقٌ ، * وَشَلْتُمْ وُشُولَ يَدَ الأَجْذم ويقال : وَشَل فلان إِلى فلان إِذا ضَرَع إِليه ، فهو واشِلٌ إِليه . ورأْيٌ واشِلٌ ، ورجل واشِلُ الرأْيِ : ضعيفُه . وفلان واشِلُ الحظِّ أَي ناقصُه لا جِدَّ له .